ميرزا حسين النوري الطبرسي
75
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
فمات ، فاضطرب الرجل وأتى إلى أمير المؤمنين ( ع ) وشكى إليه الحية فرآه ( ع ) في النوم وانه ( ع ) ناوله عودا وقال : ضعفه في حجر الحية فلا تخرج أبدا فانتبه الرجل والعود بيده ، فعمل بما أمره ( ع ) فما خرجت الحية بعده . رؤيا صادقة ومعجزة باهرة لنقمة اللّه المهيمن العلام ( ع ) وفيه عن المولى المذكور قال كان في قرية النيل وهي من توابع الحلة رجل صالح له أحد عشر أولادا ذكورا ، وذهب أرشدهم إلى بغداد وأخذ امارتها فبغى وظلم الناس ، واخوانه يمنعونه من الجور إلى أن هددهم يوما وقال : أذهب إلى بغداد وأرجع وأقتلكم جميعا ونأخذ جميع أموالكم ، فخاف أهل القرية واخوانه خوفا عظيما وعزموا ان يجمعوا دراهما يتوسلون بها إلى عزله ويرسلونها إلى باشا بغداد فرأى ليلة بعض اخوانه أمير المؤمنين ( ع ) وأنه قال له : ليطمئن قلوبكم فان غدا يأتي رجل من جانب باشا في طلب هذا الظالم ويذهب به ، وإذا بلغوا المنزل الفلاني وباتوا ليجدنه في الصبح مذبوحا فلما أصبح كان الأمر كما قال ( ع ) . منام صادق فيه معجزة لسيد الأنام ( ع ) وفيه عن المولى المذكور ان رجلا من أهل رماحية كان اسمه ( كرمعلي ) وكان مشهورا بالتقوى ، وكان إمام قومه قال : كنت أعمى العينين فأخذوا بيدي وأتوا بي إلى الزيارة ، فلما فرغت من الزيارة سألت منه ( ع ) بصيرة العين الظاهرة والباطنة فرأيت الليل في المنام كأني لقيت أمير المؤمنين ( ع ) في بعض الطريق وقلت : يا مولاي أحي ان أتلو القرآن وأنظر إلى الكتب العلمية وهذا ظاهر عليك ، وليس لي هم إلّا ان أعلم انك تحاسبني في يوم القيامة من جملة شيعتك أولا ؟ فأمرّ ( ع ) يده الشريفة على عيني وقال ( ع ) : لا تكن مغموما فإنك غدا من شيعتي ، فانتبهت وعيني مبصرة مضيئة . منام صادق فيه معجزة لكهف الأنام عليه ألف تحية وسلام وفيه عن المولى المذكور عن رجل قال : كنت صاحب عيال كثير وكان